ابن الفرضي
33
تاريخ علماء الأندلس
المستنصر باللّه ، رحمه اللّه . وما كان فيه عن الرّازي ، فإنّ العائذيّ أخبرنا به عنه . وما كان فيه عن غير هؤلاء ، فقد ذكرت من حدّثني به ، وعمّن أخذته ، إلّا أن يكون ممّا قرب عهده وأدركته بسنّي وقيّدته بخطّي وحفظي وأخذته عن ثقة من أصحابي ، فلم أحتج إلى تسميته . وأمّلنا جمع الكتاب الذي تقدّم ذكره على البلدان ، وتقصّي ما اختصرناه في كتابنا هذا من الحكايات والأخبار إن تأخّرت بنا مدّة ، وصحبتنا من اللّه معونة . ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه . [ ذكر الوُلاة الامَوية في الأندلس ] ولمّا رأيت كثيرا من الوفيات ترتبط بدول الملوك ، لم أجد بدّا من ذكرها في صدر هذا الكتاب ، ليكون دليلا على ما تعلّق بها وأضيف إليها ، مع ما في علم ذلك من الفائدة ، فرسمناه على المعنى الذي بنينا عليه من الاختصار ، وباللّه نستعين على ما نؤمّله ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ذكر دخول الإمام عبد الرّحمن بن معاوية الأندلس « 1 » : وهو : عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف . قال أحمد : دخل الإمام عبد الرّحمن بن معاوية رحمه اللّه الأندلس سنة ثمان وثلاثين ومائة ، واستولى على الملك ، ودخل القصر يوم الجمعة يوم الأضحى سنة ثمان وثلاثين ومائة . وتوفّي ، رحمه اللّه ، في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائة . وكانت ولايته ثلاثا وثلاثين سنة وأربعة أشهر . وقال الرّازي : توفّي الإمام عبد الرّحمن بن معاوية ، رحمه اللّه ، يوم الثلاثاء لستّ بقين من ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائة ، ودفن في القصر
--> ( 1 ) الحميدي : جذوة المقتبس 8 ، المراكشي : المعجب 40 ، الذهبي : تاريخ الإسلام 4 / 679 ، المقري : نفح الطيب 1 / 327 .